هذا المأخذ.(1)
وبذا، يتبين أن ما حاول أن ينسبه العلواني إلى الشاطبي - بخصوص لغة القرآن وطرق فهمها والتعامل معها - لا يقوم على أساس. ولعل مكمن زلله أنه خلط بين أقوال الشاطبي؛ ففهم الشريعة على معهود الأميين الذي قال به [الشاطبي] – وتمت مناقشته سابقاً(2) – غير ما أورده أثناء حديثه عن فهم لغة القرآن الكريم التي هي لغة العرب، فلم يخالف في أن فهم الخطاب القرآني مرجعه اللغة العربية بقواعدها الواضحة، أما فهم الشريعة وأحكامها برؤية البيئة العربية وأعرافها الخاصة فهذا أمر آخر
(1) - م.س. 2/51.
(2) - الفصل الخامس (المبحث الرابع: الاتجاهات في دراسة المقاصد). ص 230.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٥٠