لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } (1) ، ثم بنى على هذه المقدمة نتيجتها المنطقية وهي أن طلب فهم القرآن إنما يكون من هذا الطريق خاصةً، يقول:« فمن أراد تفهمه فمن جهة لسان العرب يفهم ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة، هذا هو المقصود من المسألة»(2). ويزيد الشاطبي المسألة توضيحاً بقوله:« إنه نزل على لسان معهود العرب في ألفاظها الخاصة، وأساليب معانيها، وأنها -فيما فُطرت عليه من لسانها- تخاطب بالعام يراد به ظاهره، وبالعام يراد به العام في وجه والخاص في وجه، وبالعام يراد به الخاص، والظاهر يراد به غير الظاهر- وكل
(1) - النحل 103.
(2) - الموافقات ، الشاطبي. 2/50.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٤٨