معجزةً للبشر كلهم – وفي مقدمتهم العرب – لأمكنت المعادلة بينها وبين لغة البشر. لكن لغة القرآن هي لغة العرب – في أساسها ومفرداتها -؛ إذْ بها يفهم القرآن، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان التكليف بفهمه والعمل بما تضمنه من أحكام تكليفاً بما لا يطاق، إذْ كيف سيفهم بل كيف سيقرأ؟ وقد قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ (1) .
إن المفردات العربية التي كانت متداولةً عند العرب استخدمها القرآن الكريم وأصبح لها معنى شرعي، وهذا أمر لا خلاف عليه، لكن المحدد للمعنى الشرعي هو كلام الرسول - صلى الله
(1) - إبراهيم 4 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٤٦