لكنها تظل متصلة بالبشر وبمادة لغتهم:« لتفهمهم الخطاب الإلهي المعجز المطلق بحسب قدراتهم وإمكانات قوى الوعي لديهم في العصر الذي يعيشون فيه وفي مستواهم المعرفي».(1)
إن العلواني ينطلق من مقدمة مسلمة ليست مثار جدل، وهي أن الخطاب القرآني خطاب خاص، له لغته ونظمه وأسلوبه وإعجازه، لكنه يبني عليها حكماً لا يمكن أن يُعدَّ -بحال - نتيجةً منطقيةً لتلك المقدمة. فحوى هذا الحكم أن الهيمنة لخطاب القرآن لا للغته(2)، وبناء عليه انتقد الإمام الشاطبي فيما ذهب إليه في
(1) - إسلامية المعرفة فكرةً ومشروعاً، العلواني. ص 132.
(2) - مقدمة في إسلامية المعرفة، العلواني. ص 85.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٤٠