إن ما ابتدعه [حنفي] وأمثاله - من مناهج لدراسة التراث، وما اعتمدوه من آليات لتقويمه - يحمل - في طياته - تناقضاتٍ منهجيةً ومغالطاتٍ منطقيةً لا يمكن إلا أن تنتهي - بأصحابها - إلى نتائج كتلك التي انتهى إليها حنفي ومعه العلمانيون العلنيون منهم والمتسترون.
ولعل مصدر الخلل المنهجي - لدى هؤلاء - اعتمادهم المادة أساساً للتحليل وإنكارهم الغيب – سواء كان هذا الإنكار صريحاً أو مبطناً -، وإخضاع قضايا الغيب – بدعوى أنها محض مادة متطورة – إلى مقاييس مادية غير قادرة على استيعابه أو الإحاطة به(1)
(1) - قضايا إسلامية بين الفهم والتطبيق (العقل والقلب بين الغيب والشهود)، عبد الكريم مطيع الحمداوي. ط:1 . (1417هـ/1996م) . ص 80.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٨٤