أصلاً واستعيض عنها بتحكيم سلطة الواقع.
إن حسن حنفي ينتهي بمشروعه هذا إلى نتائج تتفق مع المقدمات التي انطلق منها؛ وهو مدرك تمام الإدراك لما انتهى إليه فيتساءل : « فإن قيل : إن «التراث والتجديد» سيؤدي إلى حركة علمانية ؟ ».
ويجيب عن تساؤله - بدفاعه المستميت عن العلمانية وأسباب نشأتها في الغرب -قائلا: « نشأت العلمانية استرداداً للإنسان لحريته في السلوك والتعبير، وحريته في الفهم والإدراك، ورفضه المطلق لكل أشكال الوصايا عليه، ولأي سلطة فوقه إلا من سلطة العقل والضمير. العلمانية - إذن – رجوع إلى المضمون دون الشكل، وإلى الجوهر دون العرض، وإلى الصدق دون
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٨٢