وتقتيل بآخر ما تفتقت عنه العبقرية العلمية من وسائل الموت والدمار . كما واكب الرقي المادي انحطاطٌ لكثير من القيم والأخلاق حتى سادت ظواهر التفكك الأسري والإباحية الجنسية والثراء الفاحش الذي يحصر الثروات كلها في يد فئة مستغلة ويدع الملايين من البشر يموتون جوعا ...وأصبحت هذه الظواهر عادات وتقاليد، بل أعرافاً مقبولة باسم «روح العصر» (1).
إن منطق الواقع يؤكد أن ما يعانيه الإنسان - من شقاء وما تعانيه المجتمعات من تفكك وضياع -يرجع - في أعظم أسبابه - إلى غياب الفهم الصحيح للنصوص التي استبعدت من حياة الناس
(1) - خلافة الإنسان بين الوحي والعقل، النجار. ص 111.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٨١