تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

بمثل هذه الجراءة الواضحة يؤسس حنفي فهمه العقلي لنصوص الوحي - حتى ما كان منها قطعياً - على معطيات الواقع الإنساني بكل مكوناته وتناقضاته ومستجداته التي يعبر عنها كثيرون بما يسمونه «روح العصر»، فهو يريد أن يشتق أفهاماً جديدةً لنص الوحي مسايرة لروح العصر ومخالفة للأفهام القائمة على خصوصية ظروف التنزيل.

إن الواقع الذي يريد حنفي – وغيره كثيرون – أن يخضعوا فهم النص له، هو واقع متطور، ولكن تطوره ليس دائماً إيجابياً، فإذا كان الإنسان قد ارتقى في مجال اكتشاف حقائق الكون والوجود المادي، فإن هذا الرقي قد واكبه أسوأ ما عرفت البشرية من تظالم وبغي واضطهاد

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٥٨٠