إن ما يميز الخطاب الإلهي شموله وعموميته، وإلا لما كان موجهاً إلى كل إنسان في كل زمان، أما الظروف والأسباب الخاصة التي حفت الخطاب - أثناء نزول الوحي - لا تعدو أن تكون مجرد مناسبات للتكليف لا تدخل في بنية الخطاب، ولو دخلت في بنيته لجاءت متضمنة في ألفاظه وتراكيبه. فإذا ما عُدَّتْ عنصرا مخصصا للفهم تخصيصا زمنيا، يؤول الأمر - حينئذ - إلى نقض الشريعة التي يُعد الخطاب الإلهي أهم وسيلة لإثبات أحكامها. (1)
(1) - خلافة الإنسان بين الوحي والعقل ، عبد المجيد النجار. الولايات المتحدة الأمريكية ، المعهد العالمي للفكر الإسلامي. ط: 3. (1420هـ/2000م). ص 108 – 110 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٧٨