الفكرية المجردة أو القيم المادية أو السلوك المادي(1)؛ فوجدان العالم الإسلامي ومجاله الفكري متشبع - إلى حد الامتلاء - بمعرفة تراثية عميقة الجذور وذات مرجعية واضحة لا خلاف في حجيتها، هي القرآن ومعها السنة النبوية الصحيحة، والمليء لا يُعاد ملؤه كما يقال.
فكان أن انحصرت الثقافة العلمانية في نخبة من المتغربين ظلت تطرق باب المعرفة العربية الإسلامية ولا مجيب لها، وظلت في المنظور الاجتماعي والمعرفي خبرةًً أجنبيةً لا علاقة لها بالتربة المحلية، كما عجزت – أيضاً - عن اختراق المجال السياسي لسببين
(1) - دراسات في الفكر العربي الإسلامي، عرفان عبد الحميد. ص 20.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٣١