والفصل المصطنع -بين العالمين – كما في التجارب العلمانية يقود – أيضاً - إلى موقف متناقض يعاني فيه الإنسان الاضطراب والحيرة والتمزق، مما ينعكس سلباً على سير حياته ونظام مجتمعه. (1)
هذا ما وقعت فيه العلمانية منذ أصل نشأتها، كما تمثل ذلك في أول تجربة علمانية دوَّنها التاريخ، تلك هي تجربة المجتمع اليوناني الذي حكمته فلسفة دنيوية مادية تجسدت في الوثنية المنكرة لعالم الغيب؛ فالآلهة - لدى اليونان - إما نجوم أو كواكب أو ظاهرة من ظواهر الطبيعة المتنوعة اتُّخذت الأصنام والتماثيل رمزا لعبادتها.
(1) - م.س. ص 52 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٢٤