شكلاً ومضموناً.
2 – اتجاهات التجديد:
إذا كان الأفغاني ومحمد عبده هما رائدا الإصلاح والتجديد في العصر الحديث؛ فإن الشعار المغري الذي رفعاه قد تلقفه آخرون وساروا به أشواطاً إلى أن انتهى الأمر ببعضهم إلى فتح الباب على مصراعيه لدعوى الاجتهاد والتجديد حتى وإنْ كان في ذلك مخالفةٌ صريحةٌ للأصول ولما هو معلوم من الدين بالضرورة.
لقد حدد محمد عبده مقصده من الإصلاح بوضوح وجلاء؛ فهو يعني به – كما يقول - : « تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف هذه الأمة قبل ظهور الخلاف، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى، واعتباره ضمن موازين العقل
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٠٣