وهذه القاعدة الكبرى التي بينتها الآيات المذكورة وغيرها، تجعل من الحديث مؤكداً - فحسب - لمضمونها، وهو عدم جواز الضرر والضرار.فالعبرة في القاعدة – إذن- هي الآيات القرآنية الصريحة المؤسسة لها.
وبالجملة، فإن تمحلات الطوفي في توجيه الحديث - وتكلُّفَه في توظيفه في غير مجاله - لا تفيده شيئاً حتى لو قُبلت؛ لأن الحديث أضعف من أن يقف في وجه النصوص، لا من حيث سنَدُهُ ولا من حيث متْنُهُ؛ فهو ظني في ثبوته – متأرجح بين الضعف والصحة - ، وظني في دلالته – لاحتماله أكثر من معنى - ؛ وحديث هذا حاله كيف يجيز فقيه لنفسه أن يستند إليه ويقدمه على ما هو قطعي في ثبوته
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٧١