وقد كان الرجل - في الجاهلية – يطلق زوجته، فإذا أشرفت عدتها على الانقضاء، أشهد على رجعتها لا عن حاجة، ولكن ليطول العدة عليها ويعتدي بذلك إما بظلمها أو إلجائها إلى الافتداء. (1) وقد أغلق الشارع – بنهيه هذا – باباً من أبواب الضرر حمايةً لحق المرأة وصيانةً لكرامتها.
النهي عن المضارة في الوصية:
أُمر الموصي بعدم الإضرار في الوصية ؛ يشير إلى ذلك قوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴾ (2)
(1) - أحكام القرآن، ابن العربي. 1/199-200 ؛ والجامع لأحكام القرآن، القرطبي. 3/158.
(2) - النساء 12 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٦٨