وإلى تحديد وجوه المصالح المترتبة عليه في غياب النصوص، وليست النصوص في ذاتها سبب الخلاف، بل هي أساس مهم لمعرفة الأحكام سواء بطريق الاستنباط المباشر أو بالقياس عليها. (1)
لقد فرض الطوفي أن طريق معرفة المصالح واضح وبيّن، وأن الاعتماد عليها اعتماد على أمر لا إبهام فيه.
ومن يتأمل هذا الفرض يتضح له – بجلاء - أنه بعيد – عن الصواب - كل البعد. إذ أن إدراك المصلحة- فيما يبتلى به الناس من مسائل – ليس أمراً يسيراً على الدوام. فهناك كثير - وكثيرٌ جداً - مما يواجهه الناس من أحداث ووقائع يصعب على الفقيه
(1) - ضوابط المصلحة، البوطي ص187؛ ومالك، لأبي زهرة ص316.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥٩