من الاختلاف ما دام في فروع الفقه، وما دام الشارع نفسه رفع إثم الخطأ عن المجتهد، بل جعله مأجوراً على اجتهاده في حالتي الصواب والخطأ.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد » (1)
6- إن مما يرد دعوى الطوفي هذه : أن أسباب الاختلاف بين المجتهدين يرجع أغلبها إلى تحقيق مناط الأحكام، أي إلى تحقيق وجود ما يناط به الحكم في الواقعة المحكوم فيها أو عدم وجوده،
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه (6/2676) حديث 6919، ومسلم في صحيحه (3/1342) حديث 1716، والنسائي في سننه (8/224) حديث 5381. وأغلب كتب السنن.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥٨