تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- يلجأ الطوفي إلى مغالطة أكبر وأخطر لدعم رأيه حين يدعي أن وجود اختلاف وتعارض بين النصوص يوجب تقديم المصلحة عليها؛ لأن رعاية المصلحة أمرٌ متيقنٌ.

ولعل أساس المغالطة – هنا - انطلاقه من مقدمة غير صحيحة، وهي ادعاؤه وجود اختلاف وتعارض بين النصوص. وهذا ما لا يقبله عاقل ومؤمن؛فإن الشريعة ونصوصها الثابتة هي من عند الله تعالى، فيستحيل التعارض بينها، وإذا كان هناك تعارض، فإنما هو في الظاهر أو في تصور الفقيه. ولذلك وُضعت قواعد لفهم النصوص وتفسيرها، كما وُضعت قواعد للتوفيق بينها وترجيح ما يبدو منها متعارضاً، وفي هذا مجال واسع للاجتهاد واختلاف الرأي، ولا ضير

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٤٥٧