تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 – لا يكتفي الطوفي بالسقوط في تناقضات صريحة، بل يلجأ إلى مغالطات استدلالية – واضحة التهافت – للادعاء بأن المصلحة أقوى من الإجماع حين يقول : « إن منكري الإجماع قالوا برعاية المصالح، فهي محل وفاق، والإجماع محل خلاف ».

ومن الواضح أن في كلامه هذا مغالطةً ومحاولةً للتوفيق من خلال التلفيق؛ فهو ينطلق من مقدمات صحيحة ليقفز إلى استنتاجات لا رابط – منطقيا – لها بتلك المقدمات. صحيح أن منكري الإجماع قد قالوا مثل ما قال غيرهم بأن نصوص الشريعة قائمة على أساس مصالح العباد، وهذا مما لا يخالف فيه أحد، غير أن هذه المقدمة لا تقوم دليلا على دعواه؛ إذ لا يلزم من كون

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٤٥٥