ثم إن رعاية المصلحة – مجردةً – لا تُعَدُّ – في حد ذاتها – دليلاً مستقلاً عن النص حتى نعدَّها قسيماً له، وإنما هي معنى كلي مستفاد من خلال تتبع جزئيات الأحكام التي وردت بها النصوص أساسا. وما دام الكلي مفتقرا في وجوده إلى تحقق جزئياته، فإن المصلحة لا وجود لها إلا بدليل شرعي هو النص نفسه، وفي أقل تقدير ينبغي ألا تعارض [ المصلحة ] النصوص الثابتة حتى يمكن اعتبارها. (1)
(1) - ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، محمد سعيد رمضان البوطي . بيروت، مؤسسة الرسالة. ط:6. (1421هـ/2000م). ص185 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥٤