الإسلام من تعاريف المصالح والمفاسد وترجيحها...» (1).
فمصطلح «التشريع» - كما يحدده – هو كل ما كان قانوناً للأمة، وليس مطلق الشيء المشروع. كالمندوب والمكروه؛ لذا لم تتوجه عنايته إلى أحكام العبادات(2) – كما هو شأن أغلب الفقهاء -، وإنما توجهت إلى البحث عن أسرار التشريع في أحكام المعاملات. ولهذا تجشم إيجاد أمثلة من المعاملات ونحوها من مطالعاته الكثيرة، غير أنه اضطر إلى الاستعانة – كما يقول - : « بِمُثُلٍ من مسائل الديانة والعبادات؛ لما في تلك المثل من إيماء إلى مقصد عام
(1) - مقاصد الشريعة. ص 124.
(2) - يفضل ابن عاشور أن يطلق عليها اسم: «الديانة». م.س.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٤٥