تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سياق التأصيل هذا، يشير [ابن عاشور] إلى من سبقوه في وضع أسس علم المقاصد والتمهيد له، ويخص بالذكر أبا إسحاق الشاطبي الذي أفرد هذا الفن بالتدوين، غير أنه يأخذ عليه سقوطه في استطرادات وخلط وتطويل، وإغفال عن مهمات من المقاصد، مما أخل بالغرض المقصود.

وبالرغم من هذا القصور – الذي هو طبعي في كل عمل تأسيسيٍّ -، فإنه قد أفاد وأجاد؛ لذلك فإن ابن عاشور – وهو يحاول تلافي ما وقع فيه الشاطبي – يقصد في كتابه – كما يقول -: « خصوص البحث عن مقاصد الإسلام من التشريع في قوانين المعاملات والآداب التي أرى أنها الجديرة بأن تخص باسم الشريعة، والتي هي مظهر ما راعاه

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٤٤٤