يقول في هذا الصدد – مصوراً شدة الحملة عليه -: « فقامت عليَّ القيامة، وتواترت عليَّ الملامة، وفوَّقَ إليَّ العتاب سهامه، ونُسبت إلى البدعة والضلالة، وأُنْزِلتُ منزلة أهل الغباوة والجهالة »(1).
وعلى الرغم مما بذله من جهود مضنية، فإنه لم يفلح في إصلاح الأوضاع؛ لأن موجة الفساد كانت أقوى بكثير من محاولاته الفردية المحدودة.
وقد امتحن بمحن متتالية تركت أثراً موجعاً في نفسه حتى كاد اليأس أن يسيطر عليه؛ وهذا ما تلمسه عند قراءة قوله: « اعلم يا أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على
(1) - الاعتصام. ت: محمد رشيد رضا. بيروت، دار المعرفة. ط: 1. (1982م). 1/27.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٣٤