السنة. فإنا لله وإنا إليه راجعون. فإلى الله نشكو وحشتنا، وذهاب الإخوان، وقلة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكو عظيم ما حلَّ بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة »(1).
وعلى الرغم من شدة المحن التي واجهته لم يتخل عن دعوته الإصلاحية، وإِنْ حملته على تغيير منهجه؛ حيث اعتمد على مبدأين أساسين. أولهما التمسك بالمبادئ التي آمن بها ودعا إليها. وثانيهما المرونة والتدرج في معالجة الأمور بدل المصادمات الحادة مع خصومه. يقول - في ذلك -: « فرأيت أن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة، وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئاً. فأخذت على حكم التدريج في
(1) - م.س. 1/86.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٣٥