بالتكليف نفس المشقة، وكل قصد خالف قصد الشارع باطلٌ.(1)
ويحدد – في الأخير – ضابطاً مهماً، وهو أنه متى كانت المشقة الواقعة بالمكلف خارجةً عن معتاد المشقات في الأعمال العادية، مما يؤدي إلى فساد ديني أو دنيوي، فإن مقصود الشارع رفعها على الجملة.
ويختم [الشاطبي] هذا القسم ببيان الحكمة من رفع الحرج عن المكلف، وهي تتلخص في مسألتين:
الأولى: الخوف من استثقال التكاليف وبغض العبادة، مما قد يؤدي إلى هجرها.
الثانية: خوف التقصير عند الاشتغال بما هو ضروري لقيام حياة الفرد وأسرته.
(1) - م.س. 2/98.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٢٥