تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التكليف بما هو مقدور لكن فيه مشقة، فيبن الشاطبي أن الشارع لم يقصد إلى المشقة في الأصل، وإلاَّ لما شرع الرخص ورفع الحرج. وإنما قصد الشارع من التكليف(1) – وإنْ شابته مشقةٌ – تحقيق مصالح عائدة للمكلف.(2)

ويخلص – [الشاطبي] – إلى قواعد مهمة. من أبرزها أن المشقة ليس للمكلف أن يقصدها لعظم أجرها، وله أن يقصد العمل الذي يعظم أجره لعظم مشقته من حيث هو عمل؛ لأن الشارع لا يقصد

(1) - التكليف - في حقيقته -: أمرٌ أو إلزامٌ – بمقتضى خطاب الشرع - بما فيه كلفة ومشقة، ولكنها ليست خارجةً عن المعتاد. معجم مصطلحات أصول الفقه، سانو. ص 144.

(2) - الموافقات. 2/91-98.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٤٢٤