أما إِنْ كان التكليف مما يشتبه في أمره – أي لا يُعلم هل الفعل المطلوب مقدور للمكلف أم لا؟ - كالحب والبغض والشجاعة والجبن وعموم الصفات الباطنة مما لا قدرة للإنسان على إثباته ولا نفيه، فإِنْْ كان من أصل الخِلْقةِ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وإِنْ كان لهذه الصفات بواعث تدخل في كسب المكلَّف طُولب بالبواعث، كما هو شأن الهدية الباعثة على المحبة في قوله - صلى الله عليه وسلم - : « تهادوا تحابوا »(1).
(1) - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى. 6/169؛ والطبراني في المعجم الأوسط. 7/190؛ وابن عبد البر في التمهيد. 6/381.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٢٣