ففي مجال المعاملات: يُعدُّ البيع أصلاً ضرورياً، ونفي الغرر والجهالة مكملاً. وتحقيق هذا الشرط [نفي الغرر والجهالة] – تحقيقاً تاماً – قد يكون متعذراً بحيث يعود اعتباره – على أصل البيع – بالإبطال؛ لذا قد يتجاوز عن تحقيقه بصفة مطلقة.
وبما أن المصالح الضرورية – في الشريعة – أصل للحاجية، كان في الحفاظ على الحاجي والتحسيني خدمةٌ للضروري(1). يقول الشاطبي: « فالمجترئ على الأخف – بالإخلال به – مُعَرَّضٌ للتجرء على الضروريات، فإذاً قد يكون في إبطال الكمالات – بإطلاق – إبطال الضروريات بوجه ما »(2).
(1) - م.س. 2/13.
(2) - م.س. 2/17.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤١٩