لقد دفع الغزالي بفقه المقاصد خطوات مهمةً تدل على استيعاب جيد لما سبقه من إشارات في هذا الاتجاه. ولعل في كتابيه: «شفاء الغليل» و«المستصفى» - على وجه الخصوص – ما يكشف عن مدى إسهامه في الدفع بالمقاصد إلى مراحل أكثر نضجاً وإِنْ لم تبلغ مستوى التأصيل العلمي الذي شهدته على يد الشاطبي.
وأبرز الأصوليين – بعد الغزالي – تناولوا المباحث ذات العلاقة بالمقاصد في سياق الحديث عن تعليل الأحكام ودراسة الأقيسة.
ومن هؤلاء: فخر الدين الرازي كما يلاحظ في كتابه «المحصول»(1)، والآمدي فإنه قد استخدم في «الإحكام»(2) أصول المقاصد في
(1) - ج2-ق2/217-218.
(2) - 4/251 وما بعدها.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٠٩