فلجأ بعض الفقهاء – في عملية تركيبية – إلى ضبط تلك الفروع من خلال قواعد وضوابط تندرج تحتها.
وتبرز أهمية هذا العمل في:
1 – أن الإحاطة بالقواعد أيسر وأسهل من الإحاطة بالفروع والجزئيات.
2 – أن الإحاطة بها تمكِّن الفقيه المجتهد من إلحاق أي فرع بما يناسبه من القواعد، فيعرف حكمه بأيسر طريق؛ وهذا مما يمنح الفقيه مرونةً واستيعاباً لكثير من المستجدات.(1)
وإذا كانت أهم القواعد الفقهية وأعمها قد استخلصت من نصوص الشريعة – لاسيما أقوال(2)
(1) - المنثور في القواعد. من مقدمة المحقق. ص 7.
(2) - تضمنت بصيغها قواعد فقهية؛ وهي مستمدة – في أصلها – إما من نص حديث نبوي شريف أو قول صحابي جليل أو قول فقيه مجتهد.
... ومثال الأحاديث التي استمدت منها قواعد، ما رُوي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : « البيِّنة على من ادعى واليمين على من أنكر ». ( سنن البيهقي الكبرى.8/123؛ ومصنف ابن أبي شيبة. 4/294). وقوله - صلى الله عليه وسلم - : « ادرأوا الحدود عن عباد الله ما استطعتم ». (مصنف ابن أبي شيبة."رقم:28496" 5/511). وقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا ضرر ولا ضرار ». (سنن البيهقي. "رقم:11166". 6/69). ( عن موسوعة التخريج الكبرى).