بأسلوب فصيح خالٍ من الركاكة والتعقيد؛ لأنه كان يريد أن يضبط أموراً واقعةً وموجودةً. ولذا اكتفى في حديثه عن القياس ببيان حقيقته وأقسامه مع تقديم أمثلة لذلك. أما العلة فلم يبين ضوابطها ومسالكها وطرق استخراجها وقوة درجاتها وعمومها وخصوصها، لأنه اعتبر ذلك من عمل المجتهد نفسه. (1)
وصفوة القول وخلاصته: أن الشافعي – رضي الله عنه – يعكس في عمله مجاوبةً تامةً مع روح عصره؛ إذْ كان وسيطاً نزيهاً بين أهم مدرستين فقهيتين، وممثلا صادقاً للتفكير العلمي الذي يبحث عن الحقيقة لا غير. كما يصور بعض مظاهر الصراع مع ذوي الأهواء الذين
(1) - الشافعي، أبو زهرة. ص 298.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٨٢