يؤخذ عليه تشبثه بآرائه واجتهاداته ما لم يجد أدلةً ترجحها، مما يفسر كثرة رجوعه في فقهه(1)، ويؤكد براءته من أي نزعة مذهبية. يقول الشافعي: « وأما أن نخالف حديثاً عن رسول الله ثابتاً عنه فأرجو ألا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله، وليس ذلك لأحد. ولكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل »(2).
ومع أنه كان مهتماً بوضع القوانين والضوابط، فإن عمله لم يتجه اتجاهاً نظرياً خالصاً، بل زاوج بين النظري والعملي. فجاءت مصنفاته كتباً في أصول الفقه التطبيقي(3)
(1) - الشافعي. أبو زهرة. ص 297.
(2) - الرسالة. ص 219.
(3) - الفكر الأصولي. ص 95.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٨١