تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن أن يُلاحظ – في منهجه – أمران مهمان:

الأول: وضع ميزان دقيق لمعرفة صحيح الآراء من غيرها. وقد وزن به آراء أستاذه مالك وآراء العراقيين، كما وزن به – أيضاً – سير الأوزاعي وغيره من الفقهاء الأعلام؛ فكان – بذلك – حاكماً على الآراء الفقهية غير خاضع لها.

الثاني: وضع قوانين كلية يلزم مراعاتها والخضوع لها عند الاجتهاد. وقد كان حريصاً على الالتزام بها، فهي أصول مذهبه لا باعتبار أنها دفاع عنه وبيان لرأيه، وإنما لأنها أصول وقواعد يجب الالتزام بها والسير على منهاجها؛ فهي لم تكن خادمةً للمذهب، وإنما كانت ضوابطَ صارمةً خضع لها وقيّد بها استنباطاته؛ ولذا لم

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٨٠