ثالثاً: الإشارة إلى مباحث من علوم الأصول ذات صلة وثيقة بقضايا العقيدة وعلم الكلام، كالبحث في العلم، وأن هناك حقاً في الظاهر والباطن، وحقاً في الظاهر دون الباطن، وأن المجتهد مصيب أو مخطئ معذور(1)، والفرق بين القرآن والسنة وعلل الأحكام، وترتيب الأصول بحسب قوتها وضعفها. وقد استدل الشافعي على حجية القرآن نفسه، وهي مسألة وثيقة الصلة بأبحاث المتكلمين. (2)
إن ما ميَّز الشافعي – عن سابقيه – قدرته على حصر الأدلة وترتيبها وبراعته في ضبطها وتنظيمها حتى نُسب إليه تأسيس علم الأصول.
(1) - الرسالة. ص 478.
(2) - تمهيد لتاريخ الفلسفة. ص 245.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٧٩