، وهو العناية بالكليات بدل الجزئيات على عكس ما كان سائداً عند الفقهاء وهو الميل إلى جمع المسائل وترتيبها وردها إلى أدلتها التفصيلية.
وهذا الاتجاه الجديد – في الدراسة والتصنيف – جعل بعض مؤرخي الفلسفة الإسلامية المحدثين(1) يعدُّ «الرسالة» أنموذجاً تتمثل فيه نشأة التفكير الفلسفي في الإسلام. ومما يرجح هذا الرأي تعدد مظاهر النظر الفلسفي في «الرسالة»، ففضلا عن الاهتمام بضبط الفروع بالأصول يُلاحظ:
(1) - مثل: مصطفى عبد الرازق، صاحب «التمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية»، وعلي سامي النشار، صاحب «منهج البحث عند مفكري الإسلام»، و«نشأة التفكير الفلسفي في الإسلام».
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٧٧