.
إن تتلمذ هؤلاء الفقهاء الأعلام وغيرهم – في مدرسة الإمام الشافعي، واستقلالهم بمناهج خاصة في الاجتهاد – يكشف عن جوانب من عقل الإمام النازع للتفكير الحر والرافض للتقليد؛ فكما أنه استوعب ما اطلع عليه من الثروة الفقهية واستطاع أن ينظم قواعد الأصول بفكر مستقل ومبدع، فإنه قدَّم أنموذج المجتهد المتميز الذي ينبغي أن يكون مثالاً يقتدى.
ولعل من أكبر الفوائد التي جناها مَنْ تتلمذ على الإمام تلك الطريقة العلمية في تحديد الأصول وصياغة القواعد وبيان المنهج الاجتهادي.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٧٣