،
ثم ابن حزم الظاهري(1)
(1) - ابن حزم الظاهري: هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم: عالم الأندلس وفقيهها. جمع من العلوم أصنافاً، وألف فيها كتباً قيمةً كشفت عن نبوغه وسعة علمه بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والآداب والمنطق والشعر. بدأ دراسته شافعيا ثم تحول إلى المذهب الظاهري. ويبدو تأثره بالشافعي واضحاً؛ إذ سلك مسلكه في وضع الأصول وتحريرها وتحديد منهجه في الاستنباط، وقد أبان عن ذلك كله في كتاب «الإحكام في أصول الأحكام»، وطبَّقه في كتابه الفقهي «المحلى». تمسك بالعموم والبراءة الأصلية، وأنكر القياس ونقد فقهاءه نقداً لاذعاً، كما نقد فقهاء الاستحسان نقداً مرّاًً ، وأتى في دراساته بمجموعة من الآثار لاعتماده على النصوص وظواهرها. كان مجادلاً عنيفاً وصاحب لسان حاد سلطه على مخالفيه من الفقهاء انتصاراً لمذهبه الذي لم يكن مقبولاً لديهم. فأكثرهم كان على مذهب مالك؛ لذا عاداه الفقهاء وتألب عليه الأمراء، فاضطهد وأحرقت كتبه، وعاش منزوياً مع قلة قليلة من تلاميذه مسخراً كل قدراته للكتابة والتأليف حتى وفاته سنة 456هـ . تذكرة الحفاظ. 2/1146؛ وشذرات الذهب. 3/299؛ وابن حزم لأبي زهرة. القاهرة، دار الفكر العربي.