الشافعي خير مَنْ مثَّلَ التلاقي العلمي بين المدرستين، فمنهجه ثمرة التوفيق السديد بين الاتجاهين.
وإذا كان قد استطاع - بما وُهب من عقل راجح، وفهم عميق، وتمكن من علوم الشريعة – أن يستوعب مناهج سلفه استيعاباً عميقاً، ويتمثلها تمثلاً رائعاً، فيبدع صياغةً علميةً دقيقةً هي أصول الفقه - كما جاءت نظراً في «الرسالة»، وتطبيقاً في «الأم» -، فإننا ندرك السبب في ظهور مذهبه، وقوة حجته، وكثرة أتباعه، ليس بين العامة فحسب، ولكن بين خاصة الفقهاء المجتهدين.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٦٨