تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.ولم يكتف الإمام الشافعي – في تناوله لما وصل إليه من منهج في الاستنباط- بالتحليل الدقيق والعرض المنظم – مع أنه عمل عظيم حقق خدمةً جليلةً – وإنما أضاف أبحاثاً مهمةً، في مقدمتها: مباحث البيان – التي أضحت ضرورية بعد فساد الملكة اللسانية – وأكمل مباحث أخرى معتمداً – في ذلك كله – إقامة فروع المذهب على الأصول.

ولكن كيف تأهل الشافعي لإنجاز هذا العمل العلمي المتميز حتى دان له الأصوليون بالفضل فيه؟

إن الذي أهله لهذا العمل العظيم ما حباه الله به من قدرات عقلية وإمكانات ذهنية وملكة لسانية، وما منَّ به عليه من بيئة ثقافية وتكوين علمي راسخ؛ فقد اجتمعت لهذا

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٥٩