الملة، وكان السلف في غنية عنه بما أن استفادة المعاني من الألفاظ لا يحتاج فيه إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية. وأما القوانين التي يحتاج إليها في استفادة الأحكام خصوصا، فمنهم أُخذ معظمها، وأما الأسانيد فلم يكونوا يحتاجون إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النقلة وخبرتهم بهم »(1).
لكن تطور العالم الإسلامي واتساع رقعته ونمو مجتمعاته وامتزاج أقوامه، كان من بين نتائجه ضعف الملكة في لسان العرب وفسادها؛ مما حمل أهل الاختصاص على وضع ضوابط تكون موازين للفهم والاستنباط، وتعصم المستنبط من الزلل والانحراف(2)
(1) - المقدمة. ص 503.
(2) - تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، محمد أديب صالح. دمشق ، جامعة دمشق. ط:1. (1384هـ/1964م). ص 49.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٤٨