تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مناهضة للفقهاء وللاجتهاد بالرأي عموماً، داعين للرجوع إلى الكتاب والسنة والعمل بظاهر نصوصهما.

غير أن دعوتهم لم تكن دعوةً سلميةً مجردةً عن الإكراه. بل صاحبها حمل الناس على ترك الاشتغال بالفروع الفقهية، وحُرقت كتب الفروع. وأوقعت المحن بالفقهاء سجناً وضرباً وقتلاً.

ولا شك أن ما يُفرض بالإكراه – لا سيما في مجال العلم – فإن النفوس – عادةً – تأباه ولا تتقبله. ولو أن الموحدين دعوا إلى منهجهم بحكمة، وتجردوا من أهواء السياسة وأغراضها، ولم يضيقوا بمناهج مخالفيهم لأمكنهم أن يضعوا أرجلهم – بثبات – في طريق الاجتهاد المستقيم.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٤٤