تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الإيغال في العداوة والتطرف في الخصومة يضيِّقُ الآفاق، ويعيق الرؤية السليمة الواضحة. وهذا ما حصل للموحدين؛ فمعاداتهم الشديدة لأهل الرأي - في الفقه – جعلتهم يقفون عند ظواهر النصوص لا يتجاوزونها، حتى أصبح الاجتهاد – عندهم – هو إبدال الرأي بمذهب الظاهرية الذي لم يستحسنه الجمهور وعدَّه جموداً.

والواقع أن من أهم الدوافع التي حملت الموحدين على نصرة منهجهم الظاهري هو الانتقام من الفقهاء المالكية الذين عظُم شأنهم أيام المرابطين، وحققوا – من المكاسب والنفوذ – ما جعلهم مثار نقمة أعدائهم.(1)

(1) - المعجب في تلخيص أخبار المغرب. ص 235-236؛ والفكر السامي. 2/172؛ وتجربة الإصلاح في حركة المهدي بن تومرت، عبد المجيد النجار. فيرجينيا، المعهد العالمي للفكر الإسلامي. ط: 2. (1404هـ/1984م). ص 83-88.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٤٥