؛ فقد كان الهدف من التناظر – بدايةً – الوصول إلى الحق أينما كان ومع من كان، ثم تحول إلى رياء ومفاخرة أمام الخلفاء والأمراء. لنيل الحظوة وتحقيق المكاسب، ولا شك أن الحرص على تحقيق هذه الأغراض يورِّثُ المتنافسين حقداً وحسداً، وجحوداً للحق.(1)
وبشيوع التقليد انتشرت مجالس الجدل والتناظر، حتى لم تكد تخل منها مدينة في العراق أو خراسان(2)، غير أنه قد نتج – عن احتدام المناقشات الفقهية(3)، وتحول دوافعها
(1) - الفكر السامي. 1/144؛ وتاريخ التشريع، للخضري. ص 248؛ وتاريخ التشريع، للسبكي، ص 350.
(2) - تاريخ الجدل، أبو زهرة. ص 296.
(3) - لا سيما بين الحنفية والشافعية.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٣٧