فتبلور الاتجاهات الفقهية في إطار مذاهب ذات مناهج خاصة في الاستنباط حمل المنتسبين - لكل مذهب – على استخلاص علل الأحكام بهدف القياس عليها فيما لم يرد فيه نص.
وإذا كان الفقهاء أنفسهم قد تختلف طرقهم في استخراج علل الأحكام، فإنه لا بدَّ وأن تظهر اختلافات في التطبيق على الفروع. ولا يخفى أن الانتماء المذهبي وشيوع الجدل والمناظرات – بين أصحاب المذاهب – دعا كثيراً – من المشتغلين بالفقه – إلى تتبع فتاوى أئمتهم، لاستخلاص أصولهم وقواعدهم التي يعتمدون عليها في الاستنباط، لا سيما أن الأئمة أنفسهم لم يصوغوا تلك القواعد كلها، ولم ينصوا عليها بالتعيين، بل – كما
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٣٠