الاجتهاد مباشرةً، فإنها بذلت في فهم ما تركه الأئمة – من إنتاج فقهي – وشرحه وجمعه وتبويبه.
ولا شك أن في هذا العمل خدمةً كبيرة للفقه الإسلامي، غير أنها خدمة جاءت – مع مرور الزمن - على حساب حركة الاجتهاد حتى وصل الأمر إلى أَسْرِ التقليد المحض، يقول أحمد أمين: « فالمنهج النقلي لا يُعدَّ للتجديد والابتكار، وإنما يُعد لرواية الخلف عن السلف، وكلما تقدم الزمن زاد عبء السلف على أكتاف الخلف فشلَّ ابتكارهم »(1).
(1) - ظهر الإسلام، أحمد أمين. 4/192.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٢٨