خصائص الاجتهاد بعد القرن الرابع الهجري:
يتفق أغلب المؤرخين – للفقه الإسلامي – على اعتبار القرن الرابع الهجري العصر الذهبي لحركة الاجتهاد الفقهي، لأن المدارس الفقهية قد تميَّزت معالمها واتضحت مناهجها، ووضع أصحابها مصنفات جمعت أصولهم في الاستنباط، واستوعبت ثروة ضخمة من اجتهاداتهم.
وإذا كان من السنن التاريخية أن يلي فترة النضج والكمال بداية الضعف والتراجع؛ فإن الانتقال من عصر الاجتهاد إلى التقليد والجمود لم يكن انتقالاً فجائياً، وإنما تدرج عبر مراحل زمنية تطول أحياناً وتقصر أحياناً أخرى.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٢٤