كما أخذ بالعرف في استنباطه الفقهي. وقد ذكر ابن القيِّم أن العرف جرى مجرى النطق في أكثر من مائة موضع.(1)
إن منهج الإمام أحمد – في الاستنباط – وإِن ارتبط – ارتباطاً وثيقاً – بالحديث والرواية، فإنه لم يخل من الاعتماد على الاجتهاد واستعمال الرأي.
وأما عنايته بالرواية واهتمامه بالحديث وعدم رغبته في تدوين غيره، فإنها اقتناعٌ منه بأن الجدير بالحفظ والنقل للأخلاف هو علوم القرآن والسنة. أما كلام الرجال، فهو خاص بأزمانهم؛ لأنه علاج لمشاكل تخص عصرهم.
المبحث الثالث
الاجتهاد بعد تكوين المدارس الفقهية
(1) - إعلام الموقعين. 2/322.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٢٣