تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

:

لعل ما رسخ إمامة أحمد بن حنبل لأهل الحديث والسنة أمران:

1 – موقفه الشجاع من المعتزلة ومؤيديهم من الحكام العباسيين الذين امتحنوه – سجناً وتعذيباً – ليقول مقالتهم بخلق القرآن(1)، فرفض.

2 – عدم ميله إلى فقه أهل الرأي على الرغم من ظهوره في موطنهم [العراق]، واطلاعه - عن قرب – على منهجهم في الاستنباط.

وإذا كان بعض المؤرخين ينكرون على الإمام أحمد الفقه وينسبونه إلى الحديث(2)

(1) - تاريخ الطبري. 8/639-645؛ وضحى الإسلام، أحمد أمين. بيروت، دار الكتاب العربي. ط:10. 3/161.

(2) - يقول أحمد أمين: « ذكروا أن محمداً بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ ألف كتاباً في اختلاف الفقهاء لم يذكر فيه أحمد بن حنبل. فسُئل عن ذلك، فقال: "لم يكن أحمد فقيهاً، إنما كان محدثاً، وما رأيت له أصحاباً يعول عليهم". فأساء ذلك الحنابلة، وقالوا : إنه رافضي..فمنعوا الناس من الجلوس إليه ومن الدخول عليه، ورموه بمحابرهم، فلما لزم داره رموه بالحجارة حتى تكدست...». ضحى الإسلام. 3/200.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢١٦