تعرُّف أصولها والبحث عن ضوابطها ومقاييسها، فخرج من بغداد وقد أخذ يرسم خطوطاً جديدةً »(1).
إن نسبة وضع علم الأصول إلى الإمام الشافعي يرجع – في الأساس – إلى الاتجاه الذي سلكه أثناء اشتغاله بهذا العلم. إذ ركَّز على الكليات أكثر من تركيزه على الفروع والجزئيات، في حين أن الفقهاء – قبله – كانوا يجتهدون دون الاعتماد على حدود مرسومة للاستنباط، وإنما معتمدهم فهم معاني الشريعة ومرامي الأحكام وغاياتها(2). فكان – في اشتغاله بالفروع – مقتصراً على القدر الذي يوضح نظرياته.(3) وقد وجَّه
(1) - الشافعي، أبو زهرة. ص 126.
(2) - الشافعي، أبو زهرة. ص 138.
(3) - م.س. 127.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢١٠