أُثِرَ عنهم من فروع فقهية. وكثير مما نُسب لأبي حنيفة – مثلاً – هو تخريج على مذهبه. (1)
لقد تحدد منهاج الاستنباط لدى أبي حنيفة – كما بيَّنه هو نفسه – في الأخذ بكتاب الله ثم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الاحتياط الشديد في قبول الأخبار، ثم بما أُثر عن الصحابة – رضوان الله عليهم – يتخير من بين أقوالهم ولا يخرج إلى قول غيرهم. أما التابعون، فإنه لم يُلزم نفسه بأقوالهم، فله أن يجتهد كما اجتهدوا(2)، وذلك
(1) - حجة الله البالغة، الدهلوي. 1/458؛ وأبو حنيفة، لأبي زهرة. 205-206.
(2) - تاريخ بغداد. 13/368؛ وأبو حنيفة، لأبي زهرة. ص 207 وما بعدها.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٩٧