ابن مسعود القائم على التخريج، وعلم ابن عباس الذي هو علم القرآن وفقهه. (1)
ولم يقتصر على فقه هؤلاء فحسب، وإنما استقاه من كل المصادر التي توفرت لديه، بما في ذلك رحلاته الكثيرة - أثناء أدائه مناسك الحج – التي أتاحت له فرصة الالتقاء بنخبة من خيرة الفقهاء المجتهدين.
وتجدر الملاحظة أن الأصول التي يذكرها فقهاء المذهب الحنفي على أنها أصول المذهب، أو الأصول التي اعتمدها الأئمة في منهجهم الاجتهادي ليست من وضع الأئمة أنفسهم – وإِنْ كانوا يلاحظونها في استنباطاتهم -؛ وإنما وضعها مَنْ جاء بعدهم بعد أن تلمسوها من أقوالهم وما
(1) - تاريخ المذاهب الإسلامية. 2/353.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٩٦